صورة عن الوضع الاجتماعي 2012

نورد فيما يلي بيانات بارزة

يُنشَر اليوم التقرير السنوي صورة عن الوضع الاجتماعي الذي يصدره مركز أدڤا. تعود الغالبية العظمى من البيانات إلى عام 2011، مع ذلك، فإن التقرير يقدّم في كافة المواضيع التي يتوقف عندها صورة عن سنوات العشرية الأخيرة كلها. وضع التقرير د. شلوم سڤيرسكي والسيدة إيتي قونور أطياس.

يشير التقرير إلى أن مدخولات السواد الأعظم من السكان كانت في عام 2011 ثابتة أو أنها انخفضت بنسب طفيفة، وأن التغيّر الأبرز كان من نصيب الفئة العشرية العليا التي انخفضت مدخولاتها بنسبة 7.4%. مع ذلك، فإن جزءا صغيرا فقط من هذه الفئة تعرّض إلى هذا الانخفاض – الفئة المئوية العليا، التي هبطت مدخولاتها بمعدّل 20%، أو بمصطلحات مالية – من 106.7 ألف ش.ج في 2010 إلى 85.0 ألف ش.ج في 2011. لا بد من الإشارة إلى أن جزء كبيرا من مدخولات المئوية العليا يعود إلى أنشطة سوق المال التي سجّلت في 2011 هبوطا حادا.

نورد فيما يلي بيانات بارزة إضافية:

أجور ومدخولات اقتصادات البيوت

· ليس بالضرورة أن يعود النمو الاقتصادي بالفوائد على الجميع، ولا شك في أن هذه لا تتوزّع على الجميع بالقدر نفسه. ففي الحقبة مثلا التي شهدت نموا، بدءًا من عام 2003 مع انتهاء الانتفاضة الثانية، ارتفعت مدخولات المئوية العليا (حتى عام 2010) بمعدل 27%، بينما ارتفعت مدخولات العشرية العليا (دون المئوية العليا) والعشرية السادسة بمعدل 8% فقط.

· في عام 2011، ونتيجة لانهيار البورصة، تعرّضت المئوية العليا للخسارة، علمًا بأن جزءا كبيرا من مدخولات هذه المئوية تعود إلى سوق المال. مع ذلك، وحتى بعد هذا الانهيار، كان متوسط المدخول الشهري للمئوية العليا في اقتصادات البيوت التي يرْبَبُها أجيرٌ – 85,047 ش.ج – أعلى ب-2.1 مرة عنه بين اقتصادات البيوت في سائر العشرية العليا، وب-5.7 مرة عنه بين اقتصادات البيوت في العشرية السادسة، وب-13.4 مرة عنه بين اقتصادات البيوت في العشرية الثانية.

· في المئوية العليا يبرز كبار مديري الشركات المنسوبة إلى قائمة “تل أبيب 25″، فقد ارتفع أجر أولئك في الفترة بين 2003 و-2010 ب-161%.

· في عام 2011، تلقي مديرو الشركات المئة الكبرى التي تُتداوَل أسهمها في البورصة (“تل أبيب 100”)، مبلغا سنويا إجماليا متوسطا بواقع 6.48 مليون ش.ج، أي ما يعادل 539.9 ألف ش.ج شهريا. وقد شمل ذلك الأجرَ و/أو رسوم الإدارة، والهبات والمدفوعات المبنية على الأسهم. تجدر الإشارة إلى أن هذا الدخل كان أكبر بحوالي 60 مرة من متوسط الأجر في اقتصادات البيوت لعام 2011 (8,741 ش.ج، للعاملين الإسرائيليين فقط)، وأكبر ب-130 مرة من الأجر الأدنى لتلك السنة (4,100 ش.ج).

· يرتبط السواد الأعظم من بيانات الدخل في إسرائيل بالدخل من العمل، ويستند التقرير في تحليله إلى البيانات التي تجمعها مسوحات المدخولات وتنشرها الدائرة المركزية للإحصاء. أما مديرية مدخولات الدولة فتنشر فضلا عن ذلك بيانات ترتبط بالمدخولات من عالم المال – أرباح النشاطات المالية، والعائدات، والفوائد، وما شابه. لكن، وللأسف، تعود البيانات الأخيرة المنشورة إلى عام 2007. وقد بلغت مدخولات سوق المال بإسرائيل في ذلك العام 19.7 مليار ش.ج، مع العلم بأن حصة المئوية العليا لرجال الأعمال من هذا المبلغ وصلت إلى 69% – 13.5 مليار ش.ج.

· يحتل عدم المساواة في إسرائيل مرتبة متقدّمة بين الدول العضوة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD). وفقا لمؤشّر جيني، تقف إسرائيل في المرتبة الخامسة بين الدول ال-27 العضوة في المنظمة. زد على ذلك، إذا كان مؤشّر جيني (مؤشر عدم المساواة) في بلدان ال- OECDقد ارتفع منذ منتصف سنوات الثمانين بنسبة متوسطة بلغت 4.3%، فقد ارتفع في إسرائيل من 0.326 إلى 0.371 – ما يعادل ارتفاعا بواقع 13.8%.

· في عام 2011 بلغ متوسط الأجر الشهري للنساء 6,600 ش.ج – 66% من أجر الرجال الشهري. بلغ أجر النساء في الساعة 44.0 ش.ج – 83% من أجر الرجال في الساعة. الفجوة بين أجر النساء للساعة وأجر الرجال للساعة، التي ضاقت في مطلع العشرية، لا سيما في أعقاب انخفاض أجور الرجال، استتبّت في وقت لاحق، لكنها عادت لتتّسع من جديد في العامين المنصرمين.

· في 2011 تقلّصت الطبقة الوسطى بعض الشيء لتكوّن 27.5% (تشمل الشريحة الوسطى كافة اقتصادات البيوت التي تعادل مدخولاتها نسبة تتراوح بين 75% و-125% من الدخل الخارجي الإجمالي لاقتصادات البيوت). تجدر الإشارة إلى أن الطبقة الوسطى كانت تشكّل في الجيل السابق (1988) نسبة 33.0% من اقتصادات البيوت، وهي في إسرائيل أصغر حجما منها في غالبية بلدان منظمة OECD.

· في 2011 بقي الدخل الشهري للأجيرين المدينيين الأشكناز (المولودين في إسرائيل لآباء مولودين في أوروبا وأمريكا) على حاله لعام 2010 – 33% أكبر من متوسط الدخل الشهري لمجمل الأجيرين المدينيين. أما دخل الأجيرين المدينيين الشرقيين (المولودين في إسرائيل لآباء مولودين في آسيا أو إفريقيا)، فقد ارتفع في العشرية الأخيرة من 5% من دون المتوسط إلى 7% فوقه. في المقابل، انخفض الدخل الشهري للأجيرين الميدنيين العرب إلى 33% دون المتوسط، بعدما كان قد وصل في 2004 إلى 25% دون المتوسط.

التربية والتعليم العالي

· لم يفلح جهاز التربية والتعليم على امتداد العشرية الأخيرة في اختراق حاجز ال-50% لاستحقاق شهادة البجروت بين البالغين سنّ ال-17. وقد بلغت نسبة الاستحقاق للشهادة بين الشريحة العمرية هذه 48.1% في 2011، مع العلم بأن هذه النسبة تشبه النسب التي شهدها مطلع العشرية، والتي تراجعت فيما بعد.

  • من بين خرّيجي المدارس الثانوية في 2003، التحق 34.4% فقط بالتعليم الأكاديمي (الجامعات والكليات الأكاديمية في البلاد). فيما يلي بيانات إضافية عن خرّيجي الثانويات في 2003 الذين التحقوا بالدراسات الأكاديمية في إسرائيل:

· 37.8% من النساء مقارنةً ب-30.9% من الرجال؛

· 44.5% من اليهود خرّيجي المساقات النظرية مقارنةً ب-28.8% من اليهود خرّيجي المساقات التكنولوجية؛

· 37.1% من خرّيجي الثانويات اليهود مقارنةً ب-19.2% من خرّيجي الثانويات العرب.

موصولية الخدمات الصحية

· في 2011 تواصل ارتفاع نفقات اقتصادات البيوت على برامج التأمين الصحي، الخاصة منها والمكمّلة. فقد شهدت النفقة الشهرية لاقتصادات البيوت في العشرية العليا ارتفاعا كبيرا – من 457 ش.ج إلى 523 ش.ج؛ وشهدت نفقة العشرية السادسة انخفاضا طفيفا فقط – من 227 ش.ج إلى 223 ش.ج، بينما ارتفعت نفقة العشرية الثانية من 103 ش.ج إلى 110 ش.ج.

· في 2010 استمر اتّساع الفجوة بين التمويل المرجو والتمويل القائم لسلة الخدمات الصحية التي تمنحها صناديق المرضى. لو كان تحتين السلة يتمّ على أساس سنوي، لبلغ تمويلها في 2011 قرابة 48.83 مليار ش.ج، أما في واقع الأمر فقد بلغ 32.59 مليار ش.ج.

التقاعد

· في 2010، رصد اقتصاد البيت المنسوب للخمسية العليا مبلغا شهريا متوسطا قدره 1,052 ش.ج لأغراض التقاعد والادّخار، بينما رصد اقتصاد البيت المنسوب إلى الخمسية السفلى مبلغا شهريا متوسطا قدره 62 ش.ج.

النمو الاقتصادي والاستثمارات والتسوية السياسية

فيما نجد في بلدان شرقي آسيا وأوروبا الشرقية أن متوسط الناتج المحلي الإجمالي للفرد في العشرية الحالية قد ارتفع كثيرا، مثلا: 10.0% في الصين و-4.2% في بولندا – نجده في إسرائيل قد ارتفع بنسبة 1.6% لا غير. يعود ذلك في المقام الأول إلى النمو السلبي الذي شهدته فترة الانتفاضة الثانية. صحيح أن هذا الارتفاع يتجاوز ما حقّقه عدد من البلدان الغنية في العالم – كالولايات المتحدة مثلا (0.7%) وألمانيا (1.2%) – لكن الناتج المحلي الإجمالي في تلك البلدان هو بالأصل أعلى بكثير عنه في إسرائيل: حوالي 44 ألف دولار في ألمانيا وحوالي 48 ألف دولار في الولايات المتحدة، مقارنةً بنحو 31 ألف دولار في إسرائيل (في عام 2011، بأسعار جارية).

يشير كاتبا التقرير إلى أن قدرة إسرائيل على تحقيق نمو ثابت لأجل طويل تتعرّض لخلل كبير بسبب عدم وجود اتفاق سياسي مع الفلسطينيين.

كما ويتوقف كاتبا التقرير عند الاستثمارات التي توظَّف في الاقتصاد ويشيران إلى أن حجمها صغير نسبةً لها في البلدان الغنية، إذ أنها تتوزّع على نحو غير متساوٍ بين مختلف قطاعات المجتمع الإسرائيلي، وهي تتركّز في عدد صغير نسبيا من فروع الاقتصاد. الاستثمارات متدنية نسبيا بالرغم من عدم نقص الموارد المالية المحلية في الوقت الحاضر: في الفترة بين 1995 و-2010، ازداد حجم الأصول المالية الموجودة بجعبة الجمهور (الإيداعات البنكية، والأوراق المالية، والادخارات وبرامج التأمين) بأكثر من 3 مرات؛ فيما شهدت الفترة نفسها ارتفاعا في الاستثمار المحلي الإجمالي بالأصول الثابتة بواقع 1.24 مرة فقط. ويضيف كاتبا التقرير إلى أن النقاش العام الذي دار حول النمو الاقتصادي في السنوات الأخيرة تركّز على ضعف مشاركة الجمهور الحريدي وجمهور النساء العربيات في سوق العمل. في المقابل، نلاحظ ما يشبه حالة الغياب في النقاش حول عدم إحداث الثراء المالي الجديد زيادةً ملموسة في حجم الاستثمار بالاقتصاد الحقيقي في إسرائيل، ذلك الذي كان يمكن أن يزيد المشاركة في القوة العاملة.