اقتصاد الرعاية في إسرائيل

يتناول هذا التقرير اقتصاد الرعاية في إسرائيل كما ينعكس في الأدبيات النسوية العالمية. يتركز التقرير بعيّنيّتين: حاضنات الأطفال ومقدّمات الرعاية للمسنين

خدمات  الرعاية مهمة وضرورية لضمان جودة الحياة والرفاه الاجتماعي لنا كأفراد وكمجتمع. تقدَّم خدمات الرعاية عادة مع أجر مدفوع أو دون أجر، في المؤسسات العامة – مثل المستشفيات والمدارس – أو في أماكن خاصة (كالبيت مثلا). تتطلب خدمات الرعاية بناء علاقات شخصية وحسّية، بالإضافة إلى الإلتزام الأخلاقي. اعتبِرَت خدمات الرعاية، طوال سنوات، مسؤولية نسائية طبيعية محض، وبالفعل، في إسرائيل كما في دول أخرى، غالبية مقدمي خدمات الرعاية هم من النساء، سواء بأجر أو دون أجر.

بدأ  في السنوات الأخيرة نقاش مستمر بين باحثات الاقتصاد من بلدان متقدمة حول الحاجة للاستثمار في مجال الرعاية كجزء من سياسة توظيف شاملة. يُعتَبَر هذا تحولا من سياسة تعتمد على توفير رعاية تطوعية، أو بتوظيف استغلالي ووفقا لظروف السوق الحر، لرعاية مهنية عالية الجودة وبأجور عادلة بتنظيم من قِبل الدولة (רגולציה) وتحت إشرافها. استثمار من هذا النوع سيكون قادرا على التعامل مع قضايا طارئة مثل النقص المتزايد في مقدمات ومقدمي الرعاية، عدم المساواة بين الجنسين في تقسيم العمل – بأجر أو دون أجر -، الفروق في مجالات العمل بين الرجال والنساء والفوارق في الدخل بين النساء والرجال وبين النساء أنفسهن.

“العجز  في الرعاية” (the care deficit) (أو – “أزمة الرعاية” (the crisis of care)) يشغل بال الكثيرات من باحثات اقتصاد الرعاية. يشير هذا الاصطلاح إلى الصعوبة المتزايدة في البلدان المتقدمة لتوفير رعاية مهنية وذات جودة عالية تلبي احتياجات الأفراد، أطفالهم ووالديهم المسنين. العجز في الرعاية هو نتيجة للارتفاع في مشاركة النساء في القوى العاملة، من جهة، وشيخوخة السكان في معظم الدول الغربية من جهة أخرى. التزايد في دخول النساء إلى سوق العمل، كمعيلات أساسيات في بعض الأحيان، تسببت في أزمة في الرعاية داخل الأسرة. كذلك، فإن ارتفاع متوسط العمر أدى إلى إطالة المرحلة الحياتية التي يحتاج فيها أفراد العائلة المسنين لخدمات رعاية.