ليست مجرد معاشات تقاعدية :

الضمان الإجتماعي بسنّ التقاعد وزيادة مخصصات الشيخوخة 2014

ليست مجرد معاشات تقاعدية :

الضمان الإجتماعي بسنّ التقاعد وزيادة مخصصات الشيخوخة 2014

ملخّص

صورة حال   اليوم، تبلغ مخصصات الشيخوخة الأساسية 1،531 شاقل للفرد الواحد شهرياً. وهي مستندة لمعايير عالمية، بحيث تُلحق بالمبلغ الأساسي إضافات عن سنوات العمل التي تمّ فيها دفع رسوم التأمين لمؤسسة التأمين الوطني، إضافة مقابل تأجيل سحب المخصصات عند استحقاقها، وأخرى لمن بلغوا سن 80+، للأرامل ولإستكمال الدخل للمستحقين/ات. تشكّل هذه المخصصات، بأسعار اليوم، نحو 17% من متوسط الأجور في الاقتصاد المحليّ (قيمته اليوم 9،089 شاقل وفق التأمين الوطني من تاريخ 1.1.2014). وهي مخصصات متدنية نظراً لغلاء المعيشة في إسرائيل وبالنسبة لبلدان منظمة التعاون والتنمية ال- OECD.

إن رفع قيمة مخصصات الشيخوخة بنحو 50%، على أن تبلغ المخصصات الأساس 2،300 شاقل ومع إبقاء نظام الإضافات، كفيل بالحفاظ على مستوى معيشي أفضل بسنّ الشيخوخة. كما أن هذه الزيادة فيها إعتراف من قبل أصحاب القرار هنا، بأن الضمان الاجتماعي هو أداة مصمّمة لخدمة الأعضاء الشركاء بقوة القانون، ولإعطاء المردود اللائق الذي يلبّي الإحتياجات عندما يحين وقتها. مخصصات الشيخوخة هي من الموارد العامّة التي يجب الحفاظ عليها واستخدامها لصالح أفراد المجتمع، ويجب إبقاؤها خارج ضغوط المصالح الذاتية السياسية والاقتصادية المعتادة. وهذا خلافاً لواقع الحال في صناديق التقاعد التي تخضع لتقلبات الأسواق المالية وللمخاطر المتبعة لدى المسيطرين عليها.

في العام 2013، حصل 733،686 مسنّ ومسنّة على مخصصات الشيخوخة. وفي العام 2012، كان نحو 49% من المسنين/ات تحت خط الفقر وذلك بعيد الحصول على الدخل من التقاعد وترتيبات التأمين الخاصّة، لكن قبيل تلقّي المخصصات المختلفة، وأهمها مخصصات الشيخوخة. فعلى أثر تحويل المخصصات، تقلصت نسبة الفقر بنحو النصف لتبلغ 23.3% من هذه الفئة العمرية وتعدادها 186،000 إنسان. مخصصات الشيخوخة هي الآلية الاجتماعية الأكثر نجاعة في إبقاء المسنين والمسنات خارج دائرة الفقر. مع ذلك وبعد تلقّي المخصصات، تبقى نسبة المسنين/ات الفقراء (23.3%) عالية بكل المقاييس، أيضاً مقارنة مع بقية دول ال- OECD (النسبة عندها نحو 15%). هذا وأظهر المسح الاجتماعي من قبل دائرة الإحصاء المركزي سنة 2012 أن ترتيبات التقاعد توفرت لدى 64% فقط من السكان بجيل 20 وما فوق، ولدى 47% فقط بجيل 65 وما فوق.

مزايا مخصصات الشيخوخة الموسّعة الشاملة للإضافات، كثيرة وهي :

·         مساعدة حقيقية لفئة عمرية كاملة، كي تحيى بكرامة. خاصة المسنّين والمسنّات من الطبقة الوسطى وأدنى، الذين يعيشون اليوم فوق خط الفقر لكن بدون رفاهية.

·         ضمان التجسيد الأفضل لحقوق المواطنين/ات الذين شاركوا بسوق العمل لسنوات عديدة. فنظام الإضافات عبارة عن مبدأ أساس تستند إليه مؤسسة التأمين الوطني، بغية تقوية الطبقة الوسطى.

·         عدد أكبر من المسنين/ات يعيشون فوق خط الفقر. حيث بالإمكان تحويل قسم من المبالغ التي تدفعها الدولة للمسنين/ات كاستكمال دخل، من أجل تمويل رفع قيمة المخصصات الأساس.

·         رفع قيمة المخصصات تعود بالخير على العديد من الشرائح السكّانية، منها: النساء ربّات البيوت و/أو اللواتي تعتنين بذويهنّ دون مقابل، أيضاً النساء المعتاشات من مخصصات الأرامل ولا تستحقنّ إستكمال الدخل، النساء والرجال الذين لم يراكموا فترات متتالية من العمل، المهاجرون/ات الجدد والمستقلون/ات الذين لا يملكون ترتيبات تقاعدية، بالإضافة لجميع الأجيرين/ات الذين بدأوا التوفير التقاعدي الإلزامي بجيل متقدّم.

مصادر تمويل زيادة مخصصات الشيخوخة : تأتي هذه المصادر من رفع رسوم التأمين الوطني المدفوعة من قبل المؤمّنين/ات، ورفع القيمة التقاعدية الشهرية التي يصرفها أرباب العمل ضمن معاشات موظفيهم، بالإضافة لتمويل آخر من الدولة.

إنّ نظام مخصصات الشيخوخة هو الأكثر قدرة على الحدّ من الفقر في أوساط المسنين/ات، خاصة على ضوء المخاطر التي يتعرض لها الإدخار التقاعدي، ومنها الرسوم التقاعدية المتدنية نتاج التشغيل المسيء غير الكريم وسوق عمل لا يكفل الأمان الوظيفي والتراكم لفترات ممتدة. مخصصات الشيخوخة تتمتع بتعاطف الجمهور وتأييده لها، وذلك بفضل كونها تطال الجميع وتُعطى وفق معايير واحدة وبشكل جارف، ممّا يجعلها تمتاز بنسب إستنفاد عالية جداً تصل نحو 96% من المسنين/ات المستحقين/ات لها.